الشريف المرتضى

135

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

غير ما فرض على الفرج ، وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه ، وفرض على الوجه غير ما فرض على اللسان . 1 - فأما ما فرض على القلب من الايمان . فالإقرار والمعرفة والعقد عليه والرضا بما فرضه عليه ، والتسليم لأمره ، والذكر والتفكر والانقياد إلى كل ما جاء عن اللّه عز وجلّ في كتابه مع حصول المعجز . فيجب عليه اعتقاده وان يظهر مثل ما أبطن إلا للضرورة كقوله سبحانه إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ « 1 » وقوله تعالى : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ « 2 » وقال سبحانه : الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا [ بِأَفْواهِهِمْ ] « 3 » وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ « 4 » وقوله تعالى : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ « 5 » وقوله سبحانه : وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا « 6 » وقوله تعالى : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها « 7 » وقال عز وجلّ فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ « 8 » ومثل هذا كثير في كتاب الله تعالى وهو رأس الإيمان . 2 - وأما ما فرضه الله على اللسان فقوله عز وجلّ في معنى التفسير لما

--> ( 1 ) سورة النحل / 106 . ( 2 ) سورة البقرة / 225 . ( 3 ) الأصل ( به ) . ( 4 ) سورة المائدة / 41 . ( 5 ) سورة الرعد / 28 . ( 6 ) سورة آل عمران / 191 . ( 7 ) سورة محمد / 24 . ( 8 ) سورة الحج / 46 .